الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
154
تنقيح المقال في علم الرجال
--> جَهَنَّمَ . . . الآية [ سورة النساء 4 : 115 ] - أنّ من البين لدى جميع الفرق وقوع هذه الفرقة الاثني عشرية في طرف النقيض من سائر الفرق الاثنين والسبعين ، لكونهم جميعا ملعونين بلسان هؤلاء ، مستوجبين أشدّ العذاب عندهم في يوم الجزاء ، بخلاف بعض أولئك الفرق الآخرين مع بعض ، فإنّ المعتزلة - مثلا - : « يقولون بفسق الأشاعرة فكيف باستحقاقهم الخلود في النار » ، وكذلك العكس ؟ ! ولكن الشيعة الموصوفين يعتقدون هلاك كلتي الفرقتين في جهنم مع سائر الفرق السبعين الذين لا يقولون بإمامة الاثني عشر المنصوص على إمامتهم وخلافتهم في كلام سيّد المرسلين ، أو يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ، أو يقدّمون من أخّره اللّه ورسوله ويؤخّرون من قدّماه . . إلى أن قال في صفحة : 241 ويدلّ عليه مضافا إلى شهادة أحوال هؤلاء ونظام أمر مذهبهم والحمد للّه إلى هذا الزمان وغاية احتياطهم في الدين واجتنابهم عن متابعة أهواء الملحدين والمبتدعين ، وعن تقليد الأموات من المجتهدين ، وعن تحليل الحرام وتحريم الحلال في شريعة سيد المرسلين ، وأخذ الرشى في الأحكام ، والمباعدة والمباغضة مع أهل بيت رسول اللّه الطيّبين الطاهرين ، حديث يرويه ابن مردويه - المشهور الذي هو من أعاظم حفاظهم - بإسناده عن زاذان ، عن عليّ عليه السلام أنّه قال : - وما كان يقول شيئا إلّا عن لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم - : « ستفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنان وسبعون في النار وواحد في الجنّة ، وهم الذين قال اللّه تعالى : وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ [ سورة الأعراف ( 7 ) : 181 ] أنا وشيعتي » . وذلك أنّ من الظاهر أن الخلفاء الثلاثة وأتباعهم الأغوياء لم يكونوا شيعة علي عليه السلام ، ولا يكونون أبدا إلى يوم القيامة . . إلى أن قال : وللمولى جلال الدين المذكور - أيضا - رسائل كثيرة غير ما ذكرناه في مسائل نادرة من الحكمة والكلام . . ، وغير ذلك ، وله أيضا شعر جيد ، وكان تخلّصه ب : الفاني . . ثم ذكر له بعض الأبيات ومنها في صفحة : 142 : خورشيد كمال است نبىّ ، ماه وليّ * اسلام محمّد است ، وايمانست عليّ گر بيّنهاى در اين سخن مىطلبى * بنگر كه زبيّنات اسما است جلي ومنها : آن چهار خليفهاى كه ديدى همه نغز * بشنو سخنى لطيف وشيرين ولغز بادام خلافت ز پى گردش حقّ * افكند سه پوست تا برون آيد مغز -